إستقصاء الإعتبار - الشيخ محمد بن الحسن بن الشهيد الثاني - الصفحة ٤٦٧ - معنى الوكاء والخابية
وما ذكره الشيخ في الجمع بين الأخبار تضمّن أمرين : أحدهما : تعذّر الخابية في الأخبار الأُول ، وثانيهما : دفع الحظر في رميه مثقلاً ، فيكون الوضع في خابية مستحباً.
ولا يخفى عليك أنّ الحمل على الاستحباب لا مقتضي له ؛ إذ لا معارض [١] لذلك [٢] إلاّ ما دلّ على رميه مثقلاً ، فإذا حمل على التعذّر كان واجباً على ظاهر الأخبار ، من حيث إنّ الجملة الخبرية في [٣] معنى الأمر ، وإنّ كان فيه كلام تقدّم ، إلاّ أنّ ذكر التكفين وغيره قرينة الوجوب هنا.
ولعلّ مراد الشيخ أنّ إطلاق الأخبار في الرمي مثقلاً يعطي عدم اشتراط غيره ، والمقيّد لا ينافيه ليحمل عليه. وفيه نظر واضح ؛ لأنّ المنافاة قد يتحقق بالخابية حين لا يصير مثقلاً.
( والحق أنّ كون الأخبار من قبيل المطلق والمقيّد لا يخلو من إجمال ، و [٤] أنّ الحكم من الشيخ بالاستحباب على الإطلاق مشكل ) [٥] وعلى تقدير اختصاص العمل بالصحيح يسهل الخطب.
اللغة :
قال في القاموس : الوِكاء ، كَكِساء رباط القربة وغيرها وقد وكاها وأوكاها وكلّ ما شدّ رأسه من وعاء ونحوه وكاء [٦] ، والخابية من خبأت
[١] في « فض » زيادة : يقتضي. [٢] في « رض » : ذلك. [٣] ليست في « فض ». [٤] في « فض » زيادة : إلاّ. [٥] ما بين القوسين ليس في « رض ». [٦] القاموس المحيط ٤ : ٤٠٤ ( الوكاء ).